ابراهيم بن حسن البقاعي

159

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ومدح قاضى القضاة شيخ الإسلام ابن حجر لما ولى سنة أربع وثلاثين ، وأنشده ذلك بالخانقاه البيبرسية يوم الثلاثاء ، عقب إملائه ، وسمعتها من لفظه حينئذ وقال : صفا العيش من بعد التنغّص والكدر * وبعد الخفا نجم السعود لقد ظهر وأصبح ثغر الدهر بالبشر باسما * كما افتر زهر الروض لمّا بكى المطر ونادى مناد بالمسرة معلنا * فسار الهنا والبشر في سائر البشر وقال : فريد الدهر قد ولّى القضا * وولى القضا لما قضى زائد الوطر هو الحبر والبحر الذي ورده صفا * ووارده من غير نهل فما صدر هو الكهف للعافين والنور للهدى * هو الليث في علم فكم صاد من زمر مهذب خلق عمدة لفظه شفا * ومنهاج هذا الدهر في العلم والخبر ويأمر بالمعروف في حال حكمه * لعمرك ما أحلاه يوما إذا أمر إمام له وجه حكى البدر طلعة * وكف حكى نهرا تفجّر من حجر فأحمده والحمد للّه دائما * وشافعه في الحشر أحمد من شكر وكتب له قصة ، أنشدنيها في صفر أو ربيع الأول سنة أربعين وثمانمائة بجامع الأشرف : يقبل الأرض مملوك بخدمتكم * له الفخار إذا أضحى من الخدم وبعد ذلك ينهى أن مسكنه * بوقف يشبك يا من بالعطاء سمى خمسون درهم سلخ الشهر أجرته * وإنه عاجز عنها أخو عدم وقصده منك مرسوم ليمنعها * فمنعها عنه فيه الأجر فاغتنم إن شئت فافعل وإلا جد له كرما * في كل شهر بها يا معدن الكرم وكلما قرأ القرآن يعقبه * من الدعاء لكم في الضوء والظلم فلا تجبه ب « لا » لكن ب « بلى » و « نعم » * أبقاك ربّى في عزّ وفي نعم فلما أنشده : إن شئت فافعل - البيت - ضحك ووقع له على القصة لتحط عنه الأجرة ولا يعارض في ذلك .